في تقرير نشرته Financial Times، كشفت الصحيفة تفاصيل مذهلة عن عملية استخباراتية إسرائيلية استمرت سنوات طويلة، حيث تم اختراق (hacking) معظم كاميرات المرور في طهران.
تم تشفير الصور من هذه الكاميرات وإرسالها إلى خوادم في تل أبيب وجنوب إسرائيل، مما سمح بمراقبة حركة الموكب الأمني للمسؤولين الإيرانيين الكبار، بما في ذلك حراس آية الله علي خامنئي وسائقيهم.
بهذه الطريقة، استطاعت الاستخبارات رسم "نمط حياة" (lifestyle pattern) دقيق لتحركاتهم اليومية، وهو ما ساعد في تنفيذ الضربة الجوية التي أدت إلى اغتياله.
هذا المثال يبرز مدى خطورة كاميرات المراقبة المتصلة بالإنترنت (IP cameras) إذا لم تُؤمَّن بشكل جيد.
في لبنان، يوجد عدد كبير جداً من كاميرات الأمان الخاصة (private CCTV) المثبتة في المنازل والمحلات والشركات والمباني السكنية.
معظم هذه الكاميرات تعمل عبر الإنترنت، وتستخدم تقنيات مثل Wi-Fi أو PoE، لكن الكثير من أصحابها يتركونها بإعدادات المصنع الافتراضية (default credentials)، مثل اسم مستخدم "admin" وكلمة مرور "12345" أو "admin" أو حتى فارغة.
هذا إهمال أمني خطير، لأن هذه الكلمات المرور الافتراضية معروفة عالمياً ويمكن العثور عليها بسهولة عبر الإنترنت.
الهاكرز (hackers) أو أجهزة الاستخبارات يمكنهم البحث عن هذه الأجهزة المكشوفة باستخدام أدوات لا كللفة عالية لها، ثم الدخول إليها دون عناء، ومشاهدة البث المباشر (live feed)، أو حتى التحكم بالكاميرا أو استخدامها كنقطة انطلاق لاختراق الشبكة المنزلية أو المؤسسية بأكملها.
في ظل ما يحصل حولنا، قد يصبح هذا الإهمال مساعدة غير مباشرة للعدو، حيث يمكن أن توفر هذه الكاميرات معلومات قيمة عن حركة الأشخاص، أوقات الذهاب والإياب، أو حتى مواقع حساسة.
*نقلا عن صفحة الصحفي محمود غزيل*


